السيد علي الهاشمي الشاهرودي

261

محاضرات في الفقه الجعفري

--> هذا التفسير الذي دلت عليه المرسلتان اعتمد علي بن إبراهيم في تفسير الآية ، والكاشاني في الصافي والآصفي ، وقواه الشيخ الطوسي في التبيان 1 / 471 . وفي تفسير الرازي 3 / 316 : قال به سعيد بن جبير وابن المسيب والحسن والضحاك ومجاهد والسدي والنخعي وقتادة ، وذكره في الكشاف قولا وغير هذا أقوال أخر ، ففي الكشاف : قيل : المراد من تغيير خلق اللّه الخصاء ، وقيل : الوشم ، وقيل : التخنث ، وقيل : فقء عين الحامي واعفاؤه عن الركوب . وفي تفسير الرازي قيل : المراد منه تبديل الحلال بالحرام والحرام بالحلال . وفي التبيان للشيخ الطوسي نقلا عن الزجاج : إنّ اللّه خلق الأنعام ليأكلوها وينتفعون بها فحرموها على أنفسهم وخلق الشمس والقمر والحجارة ينتفعون بها فعبدها المشركون ، والآلوسي في روح المعاني بعد أن ذكر بعض هذه الأقوال قال : خص من تغيير خلق اللّه الختان والوشم لحاجة وخضاب اللحية وقص ما زاد منها على السنّة . فعلى هذا تكون الآية مجملة ، نعم ظاهرها بموجب السياق دال على أنّ المراد من التغيير هو تغيير الدين والشريعة . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه / 24 ، وفيه الرواية مرسلة . ( 2 ) معاني الأخبار / 84 باب 139 ، وفي سنده موسى بن عمران النخعي مجهول الحال ، ومحمد بن جعفر الأسدي ذكره الشيخ محمد طه نجف في قسم الضعفاء ، وحكى عن العلّامة توقفه فيه ، ولكن الشيخ الطوسي في الغيبة وثّقه ، وعلي بن غراب استظهر الوحيد البهبهاني